Kesserwen news: واهبٌ واحدٌ يستطيع إنقاذ خمس أرواحٍ!

Saturday, August 4, 2012

شاء القدرُ أنْ تتوفّى سيلفا يعقوب إثرَ نوبةٍ دماغيّة وكانتْ لا تزال شابّة. لكنْ وبناء على وصيّةٍ تركتْها قبْل وفاتها، حلّ النّور في عينيّ شخصين كانا بحاجةٍ إليه. هذه وقائعَ قصّةٍ منْ قُصصِ العطاء التي تعزّز روابطَ الأخوّة الإنسانيّة عبر وهب الأعضاء.
تشيرُ الإحصاءات إلى أنّ نسبةً كبيرة منَ اللّبنانيين يرفضون وهْبَ أعضائهم أو الموافقة على وهبِ أعضاءِ ذويهم، وأسبابُ الرّفض تتنوّع بين الخوف من التّشويه أو من ردّة فعل الأهل أو الألم، إلّأ أنّ السّبب الأساسيّ هو اعتقادهم أنّ  ذلك يتنافى مع تعاليمهم الدينيّة. في حين تؤكّد الكنيسة تشجيعها  وهب الأعضاء، فحرامٌ أنْ تُدفن هذه الأعضاء تحت الأرض وهي تستطيع أن تبقى حيّة في أجسامٍ بحاجةٍ لها سواء أكانت قرنيّة أو قلباً أو كلية أوأنسجة. كذلك من جهّة الدين الإسلامي، فلا يُمنع وهب الأعضاء سواء من ميت إلى حيّ أو من حيّ إلى حيّ، شرط أن لا يؤثّر ذلك على حياته.
وبالنّسبة إلى تشوّه الجثّة عبر استئصال أحد الأعضاء، فقد أشار نائب رئيس جمعيّة وهب الأعضاء في لبنان، الدكتور إنطوان إسطفان إلى أنّ عمليّة وهب الأعضاء لا تؤدّي  إلى "تشوّه الجثّة"، إذ إنّ هناك احتراماً تامّاً للجثّة قبل أيّ عمليّة لكائن حيّ. وأضاف أنّ هناك حمايةٌ كاملة للواهب خاصّةً وأنّ خطورة الوهب ضئيلة جدّاً وتصل نسبتها إلى 0.03%.
توضيحاً لكلمة "هبة" في القانون، وهي إعطاء ما يملك الإنسان بدون أيّ مقابل، من هذا المنطلق، تُؤمّن الدّراسة المشدّدة والقانونيّة لعمليّة وهب الأعضاء، من خلال مجموعة من القوانين التي تحول دون استغلالها  تجاريًّا.
واهبٌ واحدٌ يستطيع إنقاذ خمس أرواحٍ! للقيام بهذا العمل الإنسانيّ، كلْ ما عليكَ  هو اللّجوء إلى مركز اللّجنة الوطنيّة لوهب الأعضاء والأنسجة في الحازميّة، أو إلى بنك العيون الوطني في مستشفى بيروت الحكومي في الكرنتينا، فتكون لك "بطاقة التبرّع".

ستريدا بعينو